عبد الوهاب بن علي السبكي

163

طبقات الشافعية الكبرى

قال وكان الحافظ أبو موسى قد ذكر في آخر إملاء أملاه أنه متى مات في كل أمة من له منزلة عند الله رفيعة بعث الله سحابا يوم موته علامة للمغفرة له ولمن صلى عليه فوقع له ذلك عند موته كما كان حدث في حياته توفي رحمه الله بأصبهان يوم الأربعاء منتصف النهار تاسع جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ودفن بالمصلى خلف محراب الجامع قال أبو البركات محمد بن محمود الرويدشتي وصنفت الأئمة في مناقبه تصانيف كثيرة ( ومن الغرائب والفوائد عنه ) نقل ابن الأثير أن أبا موسى الحافظ رحمه الله حدث عن مكي بن أحمد البردعي عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي أنه قال رأيت سرباتك ملك الهند بمدينة قنوج فقال لي أتت علي تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه كتابا مع عشرة من أصحابه فيهم أسامة وحذيفة وسفينة وصهيب وعمرو ابن العاص وأبو موسى الأشعري وأنه قبل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم قلت سرباتك بكسر السين المهملة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة وبعدها ألف ساكنة ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة وقد أنكر ابن الأثير على أبي موسى ذكره لهذا في الصحابة وهو موضع الإنكار علي مثل أبي موسى